أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

299

معجم مقاييس اللغه

فِناءَ فُلانٍ ، إذا غَشِيَه ولَزِمه . وفلانٌ دِمْنُ مالٍ ، مثل قولهم إزاءُ مالٍ . وإنما سُمِّى بذلك لأنّه يلازم المال . ودَمُّونُ : مكانٌ . وكل هذا قياسٌ واحد . وأمّا الدّمَانُ ، فهو عَفَنٌ يُصِيب النَّخْل ، فإن كان صحيحاً فهو مشتقٌّ ممّا ذكرْناه من الدِّمْن ؛ لأنّ ذلك يَعْفَنُ لا محالة . دمث الدال والميم والثاء أصلٌ واحد يدلُّ على لينٍ وسُهولة . فالدَّمَث : اللِّين ؛ يقال دَمِث المكانُ يَدْمَثُ دَمَثاً ؛ وهو دَمْثٌ وَدَمِثٌ . ويكون ذا رَمْلٍ ، ومن ذلك الحديث : « أنّ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مال إلى دَمَثٍ ، وقال : إذا بال أحَدُكُمْ فليرتَدْ لبَوْله « 1 » » . والدّماثة : سُهولة الخُلُق . ويقال دَمِّثْ لي الحديثَ ، أي سهِّلْه ووَطِّئْه . دمج الدال والميم والجيم أصلٌ واحد يدلُّ على الانطواء والسَّتر . يقال أدمَجْت الحَبلَ ، إذا أدرَجْتَه وأحكَمْتَ فَتْلَه . وقال الأصمعىّ في قول أوس : بَكَيْتمْ على الصُّلح الدُّماجِ ومِنْكُمُ * بذِى الرِّمْثِ من وادى هُبَالة مِقْنَبُ « 2 » قال : هو من دامَجَه دِماجاً ، إذا وافَقَه على الصُّلح . يقال تدامَجُوا . ويقال فلان على دَمَجِ فُلانٍ ، أي على طريقتِه . وكلّ هذا الذي قاله فليس يَبْعُد عمّا ذكَرْناه من الخَفاء والسَّتْر . دمخ الدال والميم والخاء ليس أصلًا . إنما هو دَمْخٌ : جبلٌ ، في قول القائل :

--> ( 1 ) في اللسان : « وإنما فعل لئلا يرتد إليه رشاس البول » . ( 2 ) الدماج ككتاب وغراب . والبيت في ديوان أوس بن حجر ص 2 . ويوم هبالة من أيامهم . وفي الديوان : « . . . ولم يكن * * بذى الرمث من وادى تبالة » .